تواصل معنا

تم النشر قبل

في

مجلة آسيا بوست
يصدرها “منتدى آسيا والشرق الأوسط”

مجلة دورية بمشاركة نخبة من الكتاب والخبراء المختصين في القضايا شرق أوسطية وآسيوية

في هذا العدد:
– ردود اسيوية علي قرار الضم الاسرائيلي.
– دبلوماسية التوسع بين الصين والولايات المتحدة في ظل ازمة كورونا.
– مـاذا يعني الاعتماد على الطاقة المتجددة جيوسـيـاسيا؟
– باكستان النووية.. من حلم الردع الى قدرة المواجهة.
– انفوغراف احصائيات كورونا في جنوب شرق آسيا.
– كيم جونغ أون.. زعيم كوريا الشمالية.
– التنافس الصيني الهندي على استقطاب الشركات العالمية بعد كورونا.

بالإضافة لمجموعة أخرى من المقالات المتخصصة، والفواصل المتنوعة.

رئيس التحرير:
د. محمد مكرم بلعاوي
رئيس منتدى آسيا والشرق الأوسط

للتصفح والتحميل عبر الرابط:
https://bit.ly/2G4jNgx

إسطنبول – تركيا
أغسطس 2020

غير مصنف

إنطلاق مؤتمر “برلمانيون لأجل القدس” بحضور رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد وبرلمانيين دوليين

تم النشر قبل

في

بواسطة

انطلقت في العاصمة الماليزية كوالالمبور فعاليات مؤتمر “برلمانيون لأجل القدس” وسط حضور رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد ولفيف من وزراء الحكومة الماليزية مع ما يزيد عن 500 عضو برلماني دولي بمن فيهم رؤساء البرلمانات في عدة دول، وومثلين عن المؤسسات الناشطة في مجال الدفاع عن مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، حيث يعد هذا المؤتمر الثالث لرابطة “برلمانيون لأجل القدس”  والذي ينعقد هذا العام في ماليزيا يومي الثامن والتاسع من شهر فبراير الجاري، بهدف التباحث حول دعم قضايا فلسطينية والدفاع عن حقوق مواطنيها.

وفي كلمة له أكد رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد موقف بلاده الداعم لحق الشعب الفلسطيني في حريته وخلاصه من نير الاحتلال الإسرائيلي، كما جدد موقف بلاده الرافض لصفقة القرن التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً أن هذه الصفقة هي ظلم للشعب الفلسطيني، كما دعا مجدداً لمحاكمة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

كما قال مهاتير إن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط صاغها الطرف المعتدي وهي مجحفة وغير عادلة، ولن تؤدي إلا إلى الفصل العنصري وتمكين قوة الاحتلال. ويبحث الاجتماع الطارئ للاتحاد البرلماني العربي المنعقد بالأردن ِالموقف من الخطة الأميركية.

وكان ترامب أعلن في 28 يناير/كانون الثاني الماضي خطة إدارته لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتضمنت إقامة دولة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق تسيطر عليها إسرائيل، وعاصمتها في أجزاء من القدس الشرقية، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل.

ولفت مهاتير إلى أن الخطة التي أعدتها إدارة ترامب مع إسرائيل لا تأتي بأي حل من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مضيفا أن ماليزيا تعتبر هذا العرض غير مقبول ومجحفا للغاية، فالخطة المذكورة تقدم مدينة القدس لإسرائيل على طبق من ذهب من أجل مفاقمة الوضع الراهن أكثر.

كما أعرب رئيس البرلمان الماليزي محمد يوسف في كلمته عن سعادته بتنظيم ماليزيا للنسخة الثالثة من المؤتمر، وأكد أن هذا المؤتمر يعد بوابة لتبادل الآراء والخبرات حول إجراءات لازمة في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين والحفاظ على المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس”.

وفي كلمة لعضو المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد شكر ماليزيا على دعمها وإسنادها واحتضانها لهذا المؤتمر ، كما أكد تواصل الجهد الفلسطيني لمجابهة الهجمة الشرسة التي تتعرض لها القضية ومحاولة تصفيتها عبر صفقة القرن التي أثبتت الانحياز الأمريكي الكامل للاحتلال الإسرائيلي.

كما نقل الدكتور سيد أبو مسامح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني تحيات أهل القدس وغزة على وجه الخصوص للشعب الماليزي، مثمناً دور ماليزيا في دعم القضية الفلسطينية، داعياً لمزيد من تضافر جهود الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم لدعم صمود الفلسطينيين ولجم ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، آملاً أن يكون لهذا المؤتمر دوراً فاعلاً في حماية المدينة المقدسة في ظل محاولات تهويدها وسلب هويتها العربية والإسلامية.

كما شملت الجلسة الافتتاحية كلمة لرئيس اتحاد برلمانيون لأجل القدس عبد الله الأحمر وكذلك كلمة لممثل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

يذكر أن هذا المؤتمر يقام في نسخته الحالية تحت شعار “نحو إستراتيجيات للدفاع عن القدس” بدعم من البرلمان الماليزي وعدة منظمات بما فيها حركة الشباب المسلمين الماليزية ومنظمة الثقافة الفلسطينية الماليزية.

كما وقد شارك وفد من منتدى آسيا والشرق الأوسط في المؤتمر وترأس الوفد رئيس المنتدى الدكتور محمد مكرم بلعاوي، وقد أشاد بمدى التفاعل الكبير من قبل البرلمانيين الدوليين تجاه القدس ودعم القضية الفلسطينية، كما وأكد على الإستمرارية في ذلك حتى ينعم الأمن والأمان في الأراضي الفلسطينية.

من جهته تحدث رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر سيد إبراهيم سيد نوح إن المؤتمر الذي سيقام لمدة يومين ابتداءً من السبت القادم قد جاء في وقته حيث رفضت ماليزيا ومنظمة التعاون الإسلامي خطة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين المعروفة بـ «صفقة القرن» التي أعلنته الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرًا.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحافيين أمس، الأربعاء، وقال: “نحن سعداء جدًا باختيار ماليزيا مقرًّا لعقد المؤتمر، لأنه سيكون منصةً لتبادل الآراء والخبرات حول إجراءات لازمة في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعمهم”.

وأضاف قائلًا: “إن حضور خبراء وناشطين برلمانيين من كل أنحاء العالم سيثري معرفتنا وخبرتنا ويمكّننا من تنفيذ قرارات ذات صلة بالمصالح الفلسطينية”.

حيث أقيم المؤتمر  بدعم من البرلمان الماليزي وعدة منظمات بما فيها حركة الشباب المسلمين الماليزية (ABIM) ومنظمة الثقافة الفلسطينية الماليزية (PCOM).

ومع اختتام أعمال مؤتمر برلمانيون لأجل القدس الذي تحتضن نسخته الثالثة العاصمة الماليزية كوالالمبور، عبر أكثر من 300 برلماني دولي من 40 دولة من مختلف الدول والانتماءات الفكرية عن دعمهم ومساندتهم لموقف الفلسطينيين في رفض صفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
حيث أكد المؤتمرون في البيان الختامي للمؤتمر الثالث لرابطة “برلمانيون لأجل القدس” الذي حضرته نائبة رئيس الوزراء الماليزية الدكتورة وان عزيزة وان إسماعيل أكدوا على دعمهم الكامل للشعب الفلسطيني ورفض أي محاولات للانتقاص من حقوقه المشروعة.
كما قالت وان عزيزة : “إن ماليزيا تؤمن إيمانًا راسخًا بالسلام والأمن الدوليين، لذلك نؤسف بوقف محادثات السلام بين فلسطين وإسرائيل لأن هذا دليل واضح على أن الظروف في الأراضي المحتلة تتدهور يومًا بعد يوم”.
وأضافت “إن تجاهلنا بالظلم بحق الشعب الفلسطيني يعني أننا نترك مجالًا واسعًا لارتكاب الجريمة الإنسانية لدى الطغاة تجاه الآخرين”.
ومن جانبه اقترح عضو الهيئة التنفيذية للرابطة ناصر عبد الله الفضالة خلال فعاليات المؤتمر عدة إستراتيجيات لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي منها تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البرلمانات الدولية، والمقاطعة الاقتصادية ضد الدول والشركات التي تعلن أو تنقل ممثليها وعملياتها إلى القدس، وحشد الشارع تحريكه بمظاهرات واعتصامات ووقفات لأجل القدس.
وفي ختام الجلسة الأخيرة للمؤتمر اتفقت الرابطة على عدة قرارات، من أهمها: مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية ودول العالم للتحرك والقيام بواجباتها التي نصت عليها شرعية حقوق الإنسان والمواثيق والأعراف الدولية بإنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس، ومطالبة المنظمات الدولية والحقوقية بالعمل على الإفراج الفوري عن جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وأسرى النواب؛ مطالبة الدول الإسلامية والعربية بتنفيذ التزاماتها المالية نحو صندوق بيت مال القدس ومطالبة الدول الداعمة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بتنفيذ التزاماتها تجاه هذه المنظمة.
كما جرى كذلك انتخاب أعضاء الهيئة التنفيذية الجدد حيث تم اختيار الشيح حميد الأحمر من اليمن رئيسا للرابطة مرة أخرى كما تم اختيار الدكتور نور الدين نباتي من تركيا وفضلي زون من إندونيسيا نائبين للرئيس بأغلبية الأصوات، وعليه فسيقوم الرئيس المنتخب بتشكيل الهيئة التنفيذية الجديدة.

كما وقد انتخب المشاركون في المؤتمر الثالث لرابطة “برلمانيون لأجل القدس” المنعقد حاليا في العاصمة الماليزية كوالالمبور، اليوم الاحد، النائب الأردني يحيى السعود رئيسا للرابطة التي تضم بعضويتها 14 دولة عربية.
وأشار السعود لدى ترؤسه اجتماع الرابطة، إلى أهمية توحيد الجهود العربية والإسلامية تجاه القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأردن وللدول الأعضاء كافة، مشددا على رفضه المطلق لأية مخططات من شأنها الإطاحة بحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال: ان الجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني لصالح القضية الفلسطينية ومواقفه الواضحة حيالها اعادت الزخم العربي والإسلامي والدولي لها، داعيا كافة الدول الأعضاء تعزيز تلك الجهود واسنادها عبر عمل جماعي وتنسيق عربي وإسلامي ملموس، حتى يتسنى للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة و عاصمتها القدس. كما جرى خلال الاجتماع انتخاب نواب لرئيس الرابطة.

للمزيد

سياسة

الطائرات الإسرائيلية تواصل قصفها لبيوت الفلسطينيين في قطاع غزة

تم النشر قبل

في

بواسطة

تصعيد خطير يشهده قطاع غزة بعد اغتيال إسرائيل القيادي في سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) بهاء أبو العطا وزوجته، في حين سارع المجلس الوزاري والأمني الإسرائيلي المصغر إلى عقد اجتماع طارئ لبحث التطورات الميدانية في غزة.

وفي غزة شيع الآلاف صباح اليوم الثلاثاء جثمان الشهيد أبو العطا (42 عاما) وزوجته في جنازة مهيبة.

وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي قد أعلن على حسابه بتويتر أن عملية مشتركة للجيش وجهاز الأمن العام استهدفت مبنى بداخله أبرز قادة الجهاد الإسلامي بالقطاع. وكشف أن العملية صادق عليها رئيس الوزراء وزير الدفاع بنيامين نتنياهو.

وعقب عملية الاغتيال، واصلت إسرائيل قصفها لمناطق بغزة، واستهدفت مباني سكنية، مما أسفر عن استشهاد فلسطينيين جراء قصف استهدف دراجة نارية في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

كما قصف الاحتلال أحد المقار الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بشمال قطاع غزة المحاصَر منذ أكثر من 12 عاما.
المصدر: الجزيرة نت

للمزيد

غير مصنف

هل تخلّت الهند عن فلسطين؟

تم النشر قبل

في

بواسطة

كتبه: د. محمد مكرم بلعاوي

لاقت معارضة الهند لانضمام المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان “شاهد” بصفة عضو مراقب، إلى أحد مجالس الأمم المتحدة، استنكاراً واسعاً داخل الهند، الأمر الذي فتح نقاشاً أبعد من مجرد إخفاق دبلوماسي محدود أو حتى سياسي بمناصرة قضية شعب مظلوم وأرض مغتصبة، على أهمية وخطورة هذا الأمر، وتعدّاه إلى طبيعة تعريف الهند لهويتها وموقعها في هذا العالم، فهو من وجهة نظر معارضيه، يؤشر إلى تحوّل الهند اليوم عن الدور الذي رسمه لها أباؤها المؤسسون، من دولة تقود العالم المناهض للاستعمار، وزعيمة العالم الثالث، وقائدة لحركة عدم الانحياز التي جمعت عشرات الدول الآسيوية والأفريقية، إلى دولة تقودها سياسة “واقعية” تابعة للمعسكر الاستعماري الغربي الذي طالما عانت الهند من ظلمه وتسلطه ونهبه لخيراتها.

ويردّون ذلك إلى تراجع القوى السياسيّة العلمانية بقيادة حزب المؤتمر الوطني الهندي (INC)، والذي كان يصنّف على أنّه يسار الوسط، وبروز التيار الديني الهندوسي بقيادة حزب الشعب الهندي (BJP)، وهو حزب يميني يبني فكره السياسي على القومية الدينية الهندوسية، ويدعو إلى تحويل الهند إلى دولة هندوسية. والحقيقة أنّ تطور علاقة الهند بإسرائيل والمسار الذي اتخذته منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي، وصولاً إلى ما وصلت إليه اليوم، لم يبدأه حزب الشعب بل حزب المؤتمر بزعامة رئيس الوزراء ناسيما راو، وكان ذلك على إثر الانهيار الفعلي للمعسكر اليساري بقيادة الاتحاد السوفييتي، والذي كان الحليف الأهم للهند.

 

تطور علاقة الهند بإسرائيل والمسار الذي اتخذته منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي، وصولاً إلى ما وصلت إليه اليوم، لم يبدأه حزب الشعب بل حزب المؤتمر بزعامة رئيس الوزراء ناسيما راو

رغم أنّ أسباباً كثيرة سيقت لتفسير الخطوة الهندية، على غرار بدء الفلسطينيين بمسار مفاوضات أوسلو، وضغوط اليمين من أجل إقامة علاقات مع إسرائيل، إلاّ أنّ السبب الأهم ربما يكون، هو شعور الهند بأنّ انهيار الاتحاد السوفييتي سيجعلها معزولة دوليّاً إن لم تتخذ خطوات من شأنها التقارب مع المعسكر المنتصر في الحرب الباردة وهو المعسكر الغربي، وعدم تركه غنيمة باردة لغريمتها التقليدية، باكستان، كي تنفرد بها وتستفيد منها على حساب الهند، وخير مدخل لإصلاح هذه العلاقة هو المدخل الإسرائيلي.

جاء الرد على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية متذرعاً بأسباب شكليّة بعيدة الدوافع السياسية، وهو ما حاولت العديد من المقالات الصحفية المؤيدة لموقف الحكومة ترويجه، فأشار إلى أنّه لا تغيير في موقف الهند من القضيّة الفلسطينية، وأنّ الهند قد صوّتت ضد انضمام “شاهد” بسبب اتهام اسرائيل لها بأنّها على صلة مع جماعة إرهابية (المعني بذلك هي حركة حماس، رغم أنّ إسرائيل لم تقدّم ما يثبت ذلك، كما أن الهند لا تصنّف حماس كمنظمة إرهابية ابتداءً)، وهو الادعاء الذي نسفه تماماً اتصال رئيس وزراء “إسرائيل” بنيامين نتنياهو، والذي جعل من أهم أولوياته ملاحقة منظمات المجتمع المدني المناصرة للحق الفلسطيني، برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، شاكراً إياه على تصويت الهند على رفض عضوية “شاهد”، ما يؤكد أنّ عملية التصويت لم تكن بمعزل عن الموقف السياسي للحكومة، وليست قضية هامشية أو شكلية.

 

الادعاء الذي نسفه تماماً اتصال رئيس وزراء “إسرائيل” بنيامين نتنياهو، والذي جعل من أهم أولوياته ملاحقة منظمات المجتمع المدني المناصرة للحق الفلسطيني، برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، شاكراً إياه على تصويت الهند على رفض عضوية “شاهد”

ليس سراً أنّ العلاقة بين الهند وإسرائيل قد بلغت مديات غير مسبوقة في ظل حكم حزب الشعب الهندي، امتدت إلى التعاون العسكري والأمني والزراعي وارتفاع عدد السياح الإسرائيليين، وتضاعف حجم التجارة إلى المليارات. ويرد كثير من المراقبين هذا التطور إلى الطبيعة اليمنيّة للحزب، والذي يسعى إلى اقتفاء التجربة الصهيونية بتحويل الدين إلى قوميّة ترتبط بالأرض وتهمّش أكثر من نصف السكان، في ظل حكم ديمقراطي برلماني يعتمد تداول السلطة، وهو أمر يبدو متناقضاً من الناحية النظريّة، غير أنّ إسرائيل قد نجحت في تشكيل حالة غير مسبوقة في هذا المجال، وتسويقها عالميّاً، لذا فإنّ التقارب بين الطرفين بحسب هؤلاء، لا يقتصر على المصالح السياسيّة، بل يتعداه على استنساخ الأيديولوجيا ومنهج العمل السياسي.

من الطريف أنّ وفداً من إدارة مؤسسة شاهد كان قد زار السفارة الهندية في بيروت في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، وقدّم شكره للسفير الهندي والذي عبّر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني وثبات موقف الهند بهذا الخصوص. أمّا العالمون بباطن الأمور في الهند، فلا يبدو أنّهم قد تفاجأوا بهذا الموقف، فالهند من وجهة نظرهم مضطرة للعب لعبة توازن بين الفلسطينيين والإسرائليين، تحافظ على مصالحها من خلال إرضاء الجميع، ولذا فإنّ مواقفها السياسيّة التي تبدو متعارضة هي انعكاس لهذه السياسة، الأمر الذي لا يبدو مبشّراً في الحالة الفلسطينية التي تراجع فيها العمل الرسمي الفلسطيني بشكل ملموس، وكاد يغيب عنها الدعم العربي والإسلامي، ما يترك الهند عرضة لضغوط ومصالح من طرف واحد هو الطرف الأمريكو- إسرائيلي، يقابله بقية من قوى محليّة هنديّة ما زالت تؤمن بأنّ الحق الفلسطيني لا يخضع لتقلبات السياسة والمصالح الآنية.

للمزيد

Trending