قام مستشار الأمن القومي السابق في إدارة دونالد ترامب “جون بولتون” بالتحريض على باكستان قائلاً: “هناك الكثير من التداعيات العميقة التي تتنافس للحصول على انتباه نتيجة الرحيل الأمريكي ومستقبل باكستان يبرز وبوضوح”.

كما اتهم إسلام أباد بسيرها في برنامج متهور في السلاح النووي ودعمها القوي الجماعات الإسلامية المتطرفة، مما يُشكل تهديداً أساء صناع السياسة الأمريكيون تقديره والتعامل معه.

و اعتبر سيطرة طالبان على أفغانستان خطراً كبيراً في زيادة تأثيرهم على إسلام أباد والذي بدوره يهدد بسيطرتهم في مرحلة على البلاد.

ووصف المستشار ما يحدث في باكستان اليوم بما كان يحدث في بروسيا، وكما قيل “إن بعض الدول لديها جيوش ولكن البروسيين لديهم دولة، فالهيكل الفولاذي للحكومة الحقيقية هو المتعلق بقضايا الأمن القومي، بغض النظر عن المظهر المدني.” وأفاد بأن المخابرات الباكستانية “أي أس أي” ظلت مركزاً للراديكالية التي انتشرت في صفوف الجيش وحتى المستويات العليا. وأضاف المستشار أن “رئيس الوزراء عمران خان، مثل بقية القادة المنتخبين ما هو إلا وجه وسيم. ففي أثناء الحرب السوفييتية في أفغانستان دعمت المخابرات الباكستانية المجاهدين الأفغان ضد الجيش السوفييتي لأسباب دينية وأخرى تتعلق بالأمن القومي. وارتكبت الولايات المتحدة خطأ عندما نقلت كل مساعداتها للمجاهدين عبر باكستان، متخلية عن سيطرتها على ما يمكن للساسة والمقاتلين الحصول عليه من دعم. كما ودعت باكستان الجماعات الإرهابية لاستهداف الهند، المنافس الإقليمي الرئيسي على كشمير نقطة التوتر النابعة من عام 1947 وتقسيمها واستقلالها عن بريطانيا.”

لا يحتاج العالم إلى نظام إرهابي جديد، حيث تسعى باكستان إلى السيطرة على أفغانستان وتشكيل دولة لها هناك. حيث تمتلك باكستان أعداداً من السلاح النووي، ربما يبلغ عددها 150 حسب المصادر المعروفة. فسيطرة المتطرفين على الأسلحة هذه يعتبر تهديداً للهند، مما يزيد التوتر في المنطقة، هذا إن أخذنا بعين الاعتبار الدور الصيني الرئيسي ببرامج باكستان النووية والصواريخ الباليستية.

فوجود الرؤوس النووية لجماعة إرهابية في باكستان يدعو للحفاظ على وجود عسكري أمريكي وللناتو في أفغانستان. وذلك لمراقبة أي تنظيم إرهابي محتمل ومراقبة ما يحدث على الحدود الإيرانية والباكستانية مع أفغانستان.

لذلك كان التعاون الأمريكي- الباكستاني ضرورياً في الحرب الباردة، وهو ما قاد واشنطن لتخفيف نقدها لباكستان بشأن نشاطاتها النووية ودعمها للجماعات الإرهابية.

لم تعد أمريكا بحاجة لتعاون باكستان بعد سقوط كابول.ويجب على الولايات المتحدة ممارسة الضغط الشديد عليها في حالة استمرار باكستان ودعم طالبان والحركات الإرهابية الأخرى. وهذا يجعل البلد أقل أمناً واستقراراً.

وقيل بأن باكستان توقفت عن دعمها لطالبان، وعليه فإنه على الولايات المتحدة وقف دعمها لإسلام أباد وشطبها من قائمة “الحلفاء الكبار من غير الناتو” وفرض عقوبات عليها لدعمها الإرهاب. كما ويجب زيادة وتسريع توجهنا نحو الهند، والتركيز عاى لترسانة باكستان النووية ومنشآت إنتاجها؛ لمنع قيام أي نظام إرهابي في المستقبل بنقل الأسلحة هذه أو حتى حكومة مثل الحكومة الحالية. وعلى الصين أن تكون على دراية ووعي بنوايانا وجديتنا وعليها التعاون معنا.