أعلن أستاذ العلوم السياسية بجامعة شنغهاي، دينغ لونغ، عن استعداد الصين للمشاركة في إعادة إعمار أفغانستان، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز السلام والمصالحة في أفغانستان.

وصرح لونغ -في تصريحات لحلقة (2021/9/3) من برنامج “ما وراء الخبر” الذي تعرضه قناة الجزيرة- أن الصين لا تريد أن تسمح لحكام أفغانستان الجدد احتضان جماعات “إرهابية” والتي من الممكن أن تشكل تهديدا لدول العالم الأخرى، بما في ذلك جيران أفغانستان، ومن بينهم الصين.

وقال إن بلاده على استعداد تام للمشاركة في إعادة إعمار أفغانستان للنهوض مجدداً، بعدما بدأت الصين مشاريع استثمارية اقتصادية مع أفغانستان منذ عهد أشرف غني. وأكد أن طالبان ترغب في الاستفادة من قدرات الصين التقنية والاقتصادية، بما في ذلك مشروع طريق الحرير الذي يشارك فيه جيران أفغانستان مثل إيران وباكستان.

ومن جهة أخرى، أعرب مدير معهد واشنطن لقضايا الشرق الأوسط جويل روبين عن مخاوف أمريكا والصين من عودة الجماعات الإرهابية إلى أفغانستان، وأن الاستثمار في أفغانستان قد يعود على المستثمر بالخسارة.

ورغم أن الرئيس الأميركي جو بايدن قال إن أميركا لم تذهب لأفغانستان بهدف بناء الدولة هناك، فإن روبين رفض تصديق مقولة بايدن هذه، وأكد أن واشنطن سعت طوال عقدين لبناء دولة حديثة في أفغانستان، ودفعت مقابل ذلك نحو تريليوني دولار، ولكن بعد 20 عاما اكتشفت أن أحلامها مجرد أوهام.

ونبّه روبين الصين إلى “أن الولايات المتحدة تتحفظ على مليارات الدولارات الأفغانية، بدعوى أنها لا تريد أن تقع هذه الأموال في أيدي جماعات “إرهابية” أو متطرفة، وأكد أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي، وستراقب المشهد الأفغاني عن كثب.”

خسارة الأميركيون في أفغانستان

أكد أستاذ الفكر السياسي في جامعة قطر محمد مختار الشنقيطي أن واشنطن قد هسرت كل شيء أمام أفغانستان، وأن الطريق مفتوحة الآن أمام الصين التي ستأتيها بالأموال والمشاريع، وفي المقابل ستستفيد من المعادن الثمينة الموجودة في الأراضي الأفغانية وتحتاجها المصانع الصينية.

وقال الشنقيطي “إن واشنطن تخطئ بمحاولة الضغط على الصين وأفغانستان بقضية الأموال الأفغانية المجمدة بالبنوك الأميركية،” مؤكداً أن “الصينيين سيأتون بأموالهم ليستثمروا في أفغانستان ولن يساوموا الأفغان على أموالهم كما يفعل الأميركيون، وهو أمر سيسهم في تقريب الصين أكثر من أفغانستان، وسيباعد بينها وبين الولايات المتحدة.”



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *