قال شي جين بينغ “انفصالية تايوان هي أكبر عقبة أمام تحقيق إعادة توحيد الوطن الأم”.

لم يشر الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال تعهده بتحقيق “إعادة التوحد” مع تايوان بشكل سلمي، إلى استخدام القوة. ويأتي ذلك في ظل توتر مستمر منذ نحو أسبوع بين بكين والجزيرة.

ويتزايد الضغط العسكري والسياسي الذي تمارسه بكين على تايوان ذات الحكم الديمقراطي للقبول بسيادتها عليها، لكن تايبيه تتعهد بالدفاع عن حرية البلاد وأن شعب تايوان فحسب هو من يمكنه تقرير مستقبله.

وخلال حديثه في قاعة الشعب الكبرى ببكين، السبت 9 أكتوبر (تشرين الأول)، قال شي إن لدى الشعب الصيني “عادة مجيدة” بمعارضة النزعة الانفصالية.

وقال في الذكرى السنوية للثورة التي أطاحت بآخر سلالة إمبراطورية في 1911 “انفصالية استقلال تايوان هي أكبر عقبة أمام تحقيق إعادة توحيد الوطن الأم، وأكبر خطر خفي على تجديد شباب البلاد”.

وأضاف “إعادة التوحيد” بشكل سلمي تحقق على أكمل وجه مصالح الشعب التايواني بشكل عام، لكن الصين ستحمي سيادتها ووحدتها.

وقال شي “يجب ألا يستخف أحد بالعزيمة الصلبة للشعب الصيني وإرادته الراسخة وقدرته القوية على الدفاع عن السيادة الوطنية ووحدة أراضيه… يجب تحقيق الواجب التاريخي بإعادة التوحيد الكامل للوطن الأم، وسيتحقق بالتأكيد”.

وتبنى شي نبرة أهدأ مما كان عليه في يوليو (تموز)، عندما تطرق للحديث عن تايوان في آخر خطاب رئيس، وتعهد فيه “بتحطيم” أي محاولات للاستقلال الرسمي. وفي 2019، هدد بشكل مباشر باستخدام القوة لإخضاع الجزيرة تحت سيطرة بكين.

وشنت القوات الجوية الصينية غارات لأربعة أيام متتالية في منطقة الدفاع الجوي التايوانية من أول من أكتوبر الحالي، وشارك فيها قرابة 150 طائرة، غير أن تلك الغارات انتهت منذ ذلك الحين. ولم يتطرق شي إليها.

رد تايوان

في المقابل، رد المكتب الرئاسي في تايوان، السبت، على الرئيس الصيني، فاعتبر أن مستقبل الجزيرة في يد شعبها، وأن الرأي العام السائد شديد الوضوح في رفض نموذج “دولة واحدة ونظامان” الذي تتبناه الصين.

كذلك دعا مجلس شؤون البر الرئيس في تايوان، في رد منفصل، الصين إلى التخلي عن “خطواتها الاستفزازية من التدخل والمضايقة والتخريب”.

وفي تصريحات أدلى بها قبل حديث شي بفترة وجيزة، قال رئيس وزراء تايوان سو تسينغ تشانغ، إن الصين كانت “تستعرض عضلاتها” وتتسبب في توتر إقليم.

وأضاف “هذا هو السبب في أن الدول التي تؤمن بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ومبنية على القيم المشتركة تعمل جميعها معاً ونوهت مراراً إلى أنه يتحتم على الصين عدم غزو تايوان”.

وتقول تايوان إنها دولة مستقلة تسمى جمهورية الصين، وهو اسمها الرسمي. وتأسست جمهورية الصين في 1912 وفرت حكومتها إلى تايوان في 1949 بعد هزيمتها في حرب أهلية مع الشيوعيين الذين أسسوا جمهورية الصين الشعبية المعروفة حالياً.

وتحتفل تايوان بالعاشر من أكتوبر، وهو اليوم الذي يوافق بدء الثورة المناهضة للإمبراطورية في الصين، باعتباره عيداً وطنياً لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *