وقّع نحو 500 موظف في شركتي “غوغل” و”أمازون”، الثلاثاء، على عريضة تطالب أصحاب الشركتين بوقف العمل على تزويد إسرائيل بالتكنولوجيا السحابية، التي من شأنها أن تساهم في ملاحقة ومتابعة الفلسطينيين، واستهدافهم، وقتلهم.

وبحسب ما نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن الموظفين العاملين في كبرى الشركات العالمية، فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، بسبب خوفهم من الانتقام.

وذكر هؤلاء في ضوء مطالبتهم “إننا كموظفين في غوغل وأمازون، ونتمتع بضمير يقظ، ولدينا خلفيات ثقافية وعرقية متنوعة، نؤمن بأن التكنولوجيا التي نبنيها يجب أن تعمل لخدمة الناس في كل مكان والارتقاء بهم، بما في ذلك جميع المستخدمين، بصفتنا عاملين يحافظون على تشغيل تلك الشركات، فإننا ملزمون أخلاقياً بالتحدث علناً ضد انتهاكات هذه القيم الأساسية”.

وأشاروا إلى أن ذلك السبب هو الذي دفعهم لمطالبة شركاتهم ودعوة مالكيها للانسحاب من مشروع “نيمبوس” وقطع جميع العلاقات مع الجيش الإسرائيلي، إذ وقع حتى اللحظة نحو 90 عاملاً في شركة “غوغل” وأكثر من 300 آخرين في “أمازون” على تلك العريضة الداخلية.

وأضاف هؤلاء: “لقد شاهدنا غوغل وأمازون يسعيان بقوة للحصول على عقود مع مؤسسات مثل وزارة الدفاع الأمريكية والهجرة وإنفاذ الجمارك (Ice)، وإدارات الشرطة بالولاية والمحلية. هذه العقود هي جزء من نمط مقلق من العسكرة وانعدام الشفافية وتجنب الرقابة”.

ولفتوا إلى أنه استمرار تلك الشركات على انتهاج الطريقة ذاتها، دقع أرباب العمل  لتوقيع عقد”مشروع نيمبوس” لبيع تكنولوجيا وصفوها بـ”الخطيرة” للجيش والحكومة الإسرائيلية، إذ جرى التوقيع في نفس الأسبوع الذي شن فيه الجيش عدوانه الأخير على قطاع غزة منتصف مايو/أيار الماضي، وهو ما أسفر عن استشهاد ما يقرب من 250 شخصاً من بينهم أكثر من 60 طفلاً.

وأكدوا أن التكنولوجيا التي تم التعاقد بشأنها ستجعل  التمييز العنصري والتهجير القسري الذي يمارسه الاحتلال وجيشه أكثر فتكاً بالفلسطينيين.

ومشروع “نيمبوس” هو عقد تبلغ قيمته 1.2 مليار دولار، يهدف لتقديم خدمات سحابية للجيش والحكومة الإسرائيلية، تتمكن من خلالها بفرض مزيد من المراقبة على جمبيع البيانات المتعلقة بالفلسطينيين بشكل غير قانوني ولا أخلاقي، فضلاً عن مساهمتها  في توسيع بناء المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين بطريقة غير شرعية.

وشددوا على أنه في ضوء ذلك لا يمكن غض الطرف، لأن  المنتجات التي يتم بناؤها تُستخدم لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية،  وتجبرهم على ترك منازلهم، وتساعد إسرائيل في عدوانها على قطاع غزة، وهي أفعال تم تجريمها من قبل محكمة الجنايات الدولية التي دفعت باتجاه إجراء تحقيقات صنفت على أنها “جرائم حرب”.

كما أدانوا قرار “أمازون” و”غوغل” توقيع عقد مشروع “نيمبوس” مع الجيش الإسرائيلي وحكومته، مطالبين إياهم برفض العقد والتراجع عنه، وعدم التفكير بإبرام أي اتفاقيات لاحقةً من شأنها الإضرار بالمستخدمين، داعين العاملين في مجال التكنولوجيا والمجتمع الدولي للانضمام إليهم لبناء عالم تعزز فيه التكنولوجيا السلامة والكرامة.

وأردفوا: “نطمح في مستقبل تجمع فيه التكنولوجيا الناس معاً، وتجعل الحياة أفضل لبناء مستقبل أكثر إشراقاً”، عادين أن تلك الشركات بحاجة للعمل من أجل التوقف عن التعاقد مع أي من المنظمات العسكرية في الولايات المتحدة أو خارجها، بسبب ما تُلحقه تلك العقود من ضرر بالعاملين في مجال التكنولوجيا والمستخدمين على حد سواء.

وقدموا وعداً معلناً لعملائهم برفع مستوى خدماتهم ومساعدتهم للتمكن من استثمار التكنولوجيا، بغض النظر عن العقود التي من شأنها أن تساهم في استهداف المستخدمين وملاحقاتهم مثلما تفعل إسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *