اختتم منتدى آسيا والشرق الأوسط، أعمال المؤتمر الدولي الأول تحت عنوان “الصين والقضية الفلسطينية”، أمس السبت، والذي نظمه بالتعاون مع مجموعة من المنظمات والمؤسسات الدولية، وأصدقاء الشعب الفلسطيني في جمهورية الصين الشعبية، في مدينة إسطنبول، وبمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية عربية وصينية ودولية.

وأوضح رئيس المؤتمر، ورئيس منتدى آسيا والشرق الأوسط، الدكتور محمد مكرم بلعاوي، خلال البيان الختامي، أن المؤتمر أوصى بإقامة حوار مباشر بين النخب الشعبية العربية والنخب الصينية بعيدًا عن الحسابات والالتزامات الرسمية التي لها محدداتها، لتشكيل رأي عام يؤثر بشكل ايجابي على صناعة القرار حول المنطقة والقضية الفلسطينية.

ولفت بلعاوي إلى، أن المؤتمر هدف إلى تعزيز العلاقات الصينية الفلسطينية في كافة المجالات، والتعرف على رؤية واستراتيجة الصين وطبيعة دورها النهضوي والتنموي على مستوى غرب آسيا، بالإضافة إلى إطلاق حوار بين نخبة من قادة الرأي والفكر في العالم العربي ونخبة وأصدقاء العالم العربي من الصين، دون الحاجة لوسيط من مراكز الأبحاث الأوروبية الأمريكية والإعلام العربي.

وأضاف بلعاوي “أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للشعوب العربية والاسلامية، وهي المدخل السليم لتحقيق الأمن والسلم في المنطقة، مما يساهم في تحقيق تنمية مستدامة، وتطوير مشاريع اقتصادية صينية-غرب آسيوية أكثر استقرارًا”، داعيًا إلى تعزيز الزيارات والاتصالات المتبادلة بين نُخب ومؤسسات جمهورية الصين الشعبية والفلسطينية وكذلك العربية والإسلامية، وتبادل الخبرات، في مختلف القطاعات.

وطالب رئيس المؤتمر، بتكثيف المؤتمرات والأنشطة الثقافية والعلمية، وتعزيز التبادل الأكاديمي والطلابي بين الباحثين، في جمهورية الصين والعالم العربي، كمدخل لتعزيز الروابط المشتركة، بالإضافة إلى الدعوة لتبني لغة الحوار البنّاء وتعزيز وحدة الفهم، بين الصين على المستوى الرسمي، وجميع المكونات الحيّة والمؤثرة في الشعب الفلسطيني، وكذلك الفواعل المؤثرة في المنطقة العربية والإسلامية.

وكان منتدى آسيا والشرق الأوسط، أطلق في مدينة إسطنبول، يوم السبت 30 أكتوبر 2021 أعمال المؤتمر الدولي الأول تحت عنوان “الصين والقضية الفلسطينية في ضوء استراتيجيتها في الشرق الأوسط”، بالتعاون مع مؤسسات دولية وصينية، وبمشاركة شخصيات دولية وفلسطينية، وازنة على المستوى السياسي والأكاديمي.

واستحضر المتحدثون في المؤتمر العلاقات التاريخية الصينية الفلسطينية، كما تم الوقوف على أهم الروابط السياسية والثقافية، مؤكدين على أن التاريخ والحاضر يدفعان لخطوات موثوقة تجاه مستقبل أكثر اشراقًا، وبذل جهود حثيثة من شأنها توسيع الأرضية المشتركة، نحو تعزيز الشراكة السياسية، والاقتصادية، والثقافية، بين جمهورية الصين الشعبية، والشعب الفلسطيني، وشعوب المنطقة العربية والإسلامية.

وسجّل المشاركون تثمينهم لأعمال المؤتمر، وارتياحهم للصعود الصيني عالميًا، الذي من شأنه أن يحفظ السلم والأمن الدوليين، وتقديرهم بأن فُرصًا وفيرة متاحة من شأنها تعزيز العلاقة المشتركة بين الصين والقضية الفلسطينية والمنطقة ككل.

هذا وخلصت النقاشات، وكلمات المتحدثين، إلى جملة من التوصيات أهمها:
أولا: في المجال السياسي:

  1. أهمية رعاية الصين للقضية الفلسطينية في المحافل والمنظمات الدولية، واتخاذ مواقف من شأنها المساهمة في وقف الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
  2. التأكيد على أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للشعوب العربية والاسلامية، وهي المدخل السليم لتحقيق الأمن والسلم في المنطقة، مما يساهم في تحقيق تنمية مستدامة، وتطوير مشاريع اقتصادية صينية-غرب آسيوية أكثر استقرارًا.
  3. التأكيد على أن السياسة الصينية بحاجة إلى مزيد من الانخراط في قضايا غرب آسيا.

ثانيا: في مجال تعزيز التواصل الثقافي والإنساني وحوار الحضارات:

  1. تعزيز الزيارات والاتصالات المتبادلة بين نُخب ومؤسسات جمهورية الصين الشعبية والفلسطينية وكذلك العربية والإسلامية، وتبادل الخبرات، في مختلف القطاعات.
  2. دعم التواصل والتعاون بين المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية والصينية في كافة المجالات من أجل تعزيز التفاهم والصداقة بين شعوب الجانبين.
  3. الدعوة لتكثيف المؤتمرات والأنشطة الثقافية والعلمية، وتعزيز التبادل الأكاديمي والطلابي بين الباحثين، كمدخل لتعزيز الروابط المشتركة.
  4. الدعوة لتبني لغة الحوار البنّاء وتعزيز وحدة الفهم، بين جمهورية الصين الشعبية على المستوى الرسمي، وجميع المكونات الحيّة والمؤثرة في الشعب الفلسطيني، وكذلك الفواعل المؤثرة في المنطقة العربية والإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *