كتب فيكتور بيروجينكو، في “إزفيستيا” مقالاً يكشف فيه ما تٌخفيه واشنطن من “محاولات ربط بكين باتفاقات الحد من الأسلحة الاستراتيجية.

وأهم ما جاء في المقال أن هناك مفاوضات بين زعيمي الولايات المتحدة والصين، جو بايدن وشي جين بينغ، عبر النت، حول “إشراك الصين في مفاوضات الاستقرار الاستراتيجي.”

بدأت المناقشات حول هذا الموضوع ببيان صدر عن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان بأن الجانبين اتفقا خلال القمة على محاولة “بدء مناقشة قضايا الاستقرار الاستراتيجي”. لم يقدم سوليفان أي تفاصيل عن المباحثات المحتملة وتوقيت بدئها. لكن سبق، في أوائل نوفمبر، أن أعرب البنتاغون، في تقريره للكونغرس الأمريكي حول حالة الأسلحة النووية الصينية، عن قلقه من نمو القوة النووية الصينية.

يشار إلى أن أيا من الجانبين لم يشر، في التقارير الرسمية عن اجتماع الزعيمين، إلى الاستقرار الاستراتيجي في قائمة القضايا التي أثيرت في المناقشة. على الأرجح ، تم طرح هذه المشكلة من قبل الجانب الأمريكي بشكل مباشر خلال الاجتماع. ويتحدثون في الصين عن افتراض أن زعيمي البلدين لم يتوصلا إلى توافق حول هذا الموضوع.

في هذا السياق، ماذا يمكن أن يعني تصريح سوليفان؟

في الواقع، إنه يكشف بوضوح تام عن مصالح الولايات المتحدة ودوافعها: فإشراك جمهورية الصين الشعبية في مفاوضات الحد من الأسلحة الاستراتيجية تشكل محاولة لإضعاف قدرة الردع الاستراتيجية الصينية في حال التوسع العسكري الأمريكي في غرب المحيط الهادئ. وفي سياق المواجهة المتزايدة مع بكين بشأن تايوان، أصبحت جهود واشنطن للحد من القوات الاستراتيجية الصينية (وليس فقط النووية) أكثر نشاطا.

إذا شاركت الصين في مثل هذه المفاوضات، يمكن للولايات المتحدة أن تحل مسألة أخرى مهمة لنفسها، وهي معرفة البيانات الدقيقة حول حجم وخصائص الترسانة النووية الصينية، حيث أن الحديث حول خفض الأسلحة النووية يعني ضمنا الكشف عن المعلومات ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *