انتقدت الصين دراسة صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية، قالت إن مطالب بكين في بحر الصين الجنوبي الغني بالنفط والغاز و الممرات الملاحية هي مطالب «غير قانونية»، في ظل تصاعد في نبرة الولايات المتحدة تجاه الصين على المسرح الدولي.

وردت الصين اليوم، عقب نشر الدراسة الأميركية، معتبرة أن التقرير «يشوه القانون الدولي ويضلل الرأي العام»، بحسب ما جاء على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، وانغ وينبين.

وقال وانغ في إيجاز صحافي إن «الولايات المتحدة ترفض التوقيع على المعاهدة لكنها تصور نفسها حَكماً وتشوه المعاهدة عن قصد» مضيفاً أن واشنطن «مع سعيها لتحقيق مصالحها الأنانية تستخدم معايير متعددة للقيام بألاعيب سياسية».

وبحسب الدراسة وجهت الولايات المتحدة دعوة إلى الصين «لوقف أنشطتها غير القانونية والقسرية في بحر الصين الجنوبي».

ونشر مكتب وزارة الخارجية الأميركية للمحيطات والشؤون البيئية والعلمية الدولية، دراسة بحثية من 47 صفحة، زعم فيها أنه لا أساس بموجب القانون الدولي لمطالب وضعت بكين على مسار تصادمي مع الفيليبين وفيتنام ودول أخرى في جنوب شرقي آسيا.

وجاء في البحث إن «التأثير الكلي لهذه المطالب البحرية هو أن جمهورية الصين الشعبية تطالب بشكل غير قانوني بسيادة، أو بنوع من الولاية القضائية الحصرية على معظم بحر الصين الجنوبي».

وبحسب ما جاء في البحث فإن «هذه المطالب تقوض بشكل خطير سيادة القانون في المحيطات والعديد من أحكام القانون الدولي المعترف بها عالمياً والتي تنعكس في الميثاق»، في إشارة إلى معاهدة الأمم المتحدة لعام 1982 حول قانون البحار، والتي صادقت عليها الصين، ولكن ليس الولايات المتحدة.

وتعد الورقة البحثية تحديثاً لدراسة نشرت في 2014، شككت في ما يسمى «خط القواطع التسعة» الذي ترتكز عليه الصين في الكثير من مواقفها، كما في 2016 أيدت محكمة دولية موقف الفيليبين المعترض على المطالب الصينية.

وحينها ردت بكين بتقديم تبريرات جديدة، منها تقول إن الصين لديها «حقوق تاريخية» في المنطقة، فيما اعتبرت الدراسة البحثية الأميركية أن مطالب الصين المستندة إلى التاريخ «ليس لها أسس قانونية» وبأن الصين لم تقدم تفاصيل.

كما اعترض البحث على التبريرات الجغرافية لمطالب الصين، معتبرة أن أكثر من 100 من المعالم التي تشير إليها بكين في بحر الصين الجنوبي تغمرها المياه أثناء ارتفاع المد، بالتالي فهي «خارج الحدود القانونية للبحر الإقليمي لأي دولة».

وتشير الصين إلى معالم جغرافية للمطالبة بأربع «مجموعات جزر» وجدت الدراسة البحثية الأميركية أنها لا تفي بالمعايير الأساسية بموجب معاهدة الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *