ألمانيا أمام محكمة العدل بتهمة تسهيل ارتكاب الإبادة بغزة وع

بدأت محكمة العدل الدولية صباح اليوم الاثنين جلسات استماع علنية بشأن طلب التدابير المؤقتة الذي قدمته نيكاراغوا بحق ألمانيا في الأول من مارس/آذار الماضي، حيث تتهمها بـ”تسهيل ارتكاب إبادة” بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل.

وعرضت نيكاراغوا الدعوى الواقعة في 43 صفحة اليوم الاثنين، بينما في اليوم التالي سترد ألمانيا أمام المحكمة؛ وهي أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة.

وطلبت نيكاراغوا من محكمة العدل بفرض تدابير مؤقتة، لدفع برلين إلى التوقف عن تقديم صادرات الأسلحة إلى إسرائيل والعدول عن قرارها بوقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وشددت على أن صدور هذه التدابير يعد أمرا ضروريا وملحا لحماية حياة مئات آلاف الأشخاص في غزة.

والتدابير المؤقتة هي أوامر طارئة تفرضها المحكمة إلى حين النظر في القضية بشكل أوسع.

وقال ممثل نيكاراغوا كارلوس خوسيه أرجويلو غوميز للمحكمة إن ألمانيا انتهكت اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948 من خلال الاستمرار في تزويد إسرائيل بالأسلحة بعدما قضى قضاة محكمة العدل الدولية أنه من المحتمل أن إسرائيل انتهكت بعض الحقوق المكفولة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية أثناء هجومها على غزة.

وأضاف أرجويلو غوميز “لا شك أن ألمانيا كانت تدرك جيدا، وتعلم جيدا، على الأقل الخطر الكبير المتمثل في ارتكاب إبادة جماعية” في قطاع غزة.

مرافعة نيكاراغوا

وقال الفريق القانوني لنيكاراغوا أمام محمكة العدل الدولية إن ألمانيا مسؤولة عن الإبادة الجماعية في غزة، حيث واصلت دعم إسرائيل بالأسلحة رغم علمها باحتمال ارتكاب إبادة جماعية.

وتابع أن ألمانيا تسهل الانتهاكات الإسرائيلية بدلا من زيادة المساعدات الإنسانية للسكان في غزة.

وأضاف أن الدعم العسكري الألماني لإسرائيل زاد 10 أضعاف خلال الأشهر الماضية، والحكومة الألمانية صدّرت لإسرائيل معدات عسكرية بقيمة 326 مليون يورو عام 2023.

وطلبت نيكاراغوا من المحكمة إجبار ألمانيا بوقف دعم إسرائيل في تدمير فلسطين، إضافة إلى إلزامها بالتراجع عن قرارها وقف تمويل الأونروا.

ألمانيا تنفي

في المقابل، رفضت وزراة الخارجية الألمانية الاتهامات الموجهة إليها من قبل نيكاراغوا بانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية والقانون الإنساني الدولي من خلال تزويدها إسرائيل بالسلاح خلال حربها على قطاع غزة.

وكان المتحدث باسم الخارجية الألمانية سيباستيان فيشر، قال لصحفيين قبيل جلسات الاستماع: “نرفض اتهامات نيكاراغو”، معتبرا أن ألمانيا لم تنتهك اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية ولا القانون الإنساني الدولي.

وتستند قضية نيكاراغوا في محكمة العدل الدولية إلى قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأمرت المحكمة إسرائيل باتخاذ التدابير اللازمة لمنع أعمال الإبادة، وشددت موقفها مؤخرا بالمطالبة بإجراءات إضافية تلزم تل أبيب بتعزيز إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر منذ 17 عاما.

ورغم أن قرارات المحكمة ملزمة، إلا أنها لا تملك آلية لفرض تطبيقها.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 100 ألف بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

(المصدر: وكالات)