العدل الدولية تحسم دعوى نيكاراغوا ضد ألمانيا بقضية تسليح إبادة غزة: لا نستطيع فرض تدابير مؤقتة

عقدت المحكمة جلستها اليوم لإصدار القرار المتعلق بطلب نيكاراغوا باتخاذ إجراءات مؤقتة بحق ألمانيا لوقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، وأعلنت أنها لا تملك الاختصاص بفرض تدابير مؤقتة بشأن صادرات السلاح الألمانية لإسرائيل.

وقال رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام في جلسة النظر بدعوى نيكاراغوا ضد ألمانيا اليوم إن المحكمة ترى أنه ليست لديها صلاحيات فرض تدابير مؤقتة في الدعوى، وأعرب سلام عن قلق المحكمة من ظروف ما وصفها بالحياة الكارثية في غزة.

ويقول محامو نيكاراغوا، إن ألمانيا تعد ثاني أكبر مورد للسلاح إلى إسرائيل، كما تنتهك اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية من خلال وقف المساعدات الإنسانية إلى فلسطين ومواصلة إرسال الأسلحة لإسرائيل.

من جانبها، رحبت ألمانيا اليوم الثلاثاء بحكم أصدرته محكمة العدل الدولية وقضت فيه بعدم اتخاذ إجراءات طارئة لوقف صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الألمانية على منصة إكس “لا أحد فوق القانون. وهذا ما يوجه تصرفاتنا”.

وفي جلسات الاستماع التي عُقدت في أوائل هذا الشهر، قال سفير نيكاراغوا لدى هولندا كارلوس خوسيه أرغويو غوميز للجنة المكونة من 16 قاضياً إن “ألمانيا لا تحترم التزامها بمنع الإبادة الجماعية أو ضمان احترام القانون الإنساني الدولي”.

وادعت نيكاراغوا في شكواها القضائية، المؤرخة في الأول من مارس / آذار 2024، أن ألمانيا “متواطئة في ارتكاب إبادة جماعية” وخصوصا من خلال تصدير الأسلحة إلى إسرائيل وحجب الأموال عن منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين “الأونروا”، وأن برلين خرقت -على أقل تقدير- التزامها القاضي ببذل كل ما في وسعها لمنع مثل هذا الممارسات.

ولم تستند نيكاراغوا في دعواها على اتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية لعام 1948، فحسب، بل على القانون الإنساني الدولي مثل اتفاقيات جنيف.

ودافعت ألمانيا عن نفسها أمام محكمة العدل الدولية، ضد اتهامات نيكاراغوا المدَّعية بأنها ساعدت إسرائيل على انتهاك اتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية.

ورفضت الممثلة القانونية الألمانية تانيا فون أوسلار-غلايشن، مفوضة ألمانيا في المحكمة، هذه الاتهامات قائلةً إنها غير مستندة على أي أساس واقعي أو قانوني، بل واتهمت نيكاراغوا بتبني وجهة نظر أحادية الجانب بشأن النزاع في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الدعاوى في الوقت الذي يواجه فيه حلفاء إسرائيل ضغوطاً متزايدة لوقف تزويدها بالأسلحة، وفي الوقت الذي ازدادت فيه انتقادات البعض، بما في ذلك ألمانيا للحرب.

وتنفي إسرائيل بشدة أن يكون هجومها على غزة يرقى إلى أعمال إبادة جماعية، وتقول إنها تتصرف دفاعاً عن النفس بعد أن اقتحم مسلحون بقيادة حماس جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وقال المستشار القانوني الإسرائيلي تال بيكر للقضاة في المحكمة في وقت سابق من هذا العام في القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا، إن إسرائيل تخوض “حربًا لم تبدأها ولم تكن تريدها”.

كانت ألمانيا لعقود من الزمن داعمًا قويًا لإسرائيل. ومع ذلك، فقد غيرت برلين لهجتها تدريجياً مع ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في غزة، وأصبحت تنتقد بشكل متزايد الوضع الإنساني في غزة وتعارض علناً الهجوم البري على رفح.

(المصدر: يورونيوز)