حماس تعلن قبولها قرار مجلس الأمن لوقف الحرب في غزة

أعلنت حركة حماس قبولها قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في غزة، وقال القيادي البارز في الحركة سامي أبو زهري لوكالة رويترز للأنباء إن الحركة مستعدة للتفاوض.

وأوضح أبو زهري أن حماس توافق على القرار فيما يخص وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية وتبادل الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين والسجناء الفلسطينيين في سجون إسرائيل.

من جانبه وصف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بيان حركة حماس الداعم لقرار مجلس الأمن الدولي بأنه “إشارة تبعث على الأمل”.

وقال بلينكن إن الأهم هو موقف قيادة حماس في قطاع غزة، مضيفاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد خلال اجتماعهما الاثنين التزامه بالمقترح الأمريكي الذي قدمه الرئيس جو بايدن قبل عشرة أيام.

وأوضح بلينكن أن المحادثات حول خطط ما بعد وقف إطلاق النار في غزة، ستستمر خلال اليومين المقبلين، قائلاً إنه “من الضروري أن تكون لدينا هذه الخطط”.

ردود فعل مؤيدة للقرار

ولا تزال ردود الفعل المؤيدة للقرار تتوالي. إذ رحبت المملكة العربية السعودية بتبني مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة وإبرام صفقة لتبادل الرهائن.

وأكدت الخارجية السعودية على أهمية التزام كافة أطراف الأزمة بإنهاء الحرب التي طال أمدها، مجددة دعمها لكافة الجهود الدولية للوصول إلى وقف مستدام لإطلاق النار وحل القضية الفلسطينية وفقا للقرارات الدولية وبما يسهم في استقرار المنطقة ويدعم تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

كما رحبت دولة الكويت بالقرار الأممي وأكدت وزارة الخارجية الكويتية على أن اعتماد هذا القرار يُعتبر خطوة محورية مهمة نحو وقف ما سمّته “العدوان الإسرائيلي الممنهج” على قطاع غزة والمدنيين، داعية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته من أجل ضمان تنفيذ بنوده.

ما مراحل القرار الثلاث؟

وتبنى مجلس الأمن، مساء الاثنين، مشروع قرار صاغته واشنطن يدعو لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. واعتُمد قرار مجلس الأمن بـ14 دولة بالموافقة، بينما امتنعت دولة واحدة عن التصويت وهي روسيا.

وقالت ليندا توماس غرينفيلد، المندوبة الأمريكية لدى مجلس الأمن، إن المقترح الأمريكي يتضمن استمرار وقف إطلاق النار طالما استمرت المفاوضات.

وشرحت مراحل الاتفاق الثلاث، بدأت بشرح تفاصيل المرحلة الأولى التي يتضمنها القرار الأمريكي، وهي وقف فوري وكامل لإطلاق النار مع إطلاق سراح الرهائن بمن فيهم النساء والمسنون، وإعادة رفات بعض الرهائن.

أما المرحلة الثانية، فتتضمن وقفاً دائماً للأعمال العدائية مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الذين لايزالون في غزة والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.

وستبدأ خلال المرحلة الثالثة، خطة إعادة إعمار كبرى لعدة سنوات وإعادة رفات أي رهائن إسرائيليين متوفين لا يزالون في غزة.

ويُعارض قرار مجلس الأمن هذا، الذي اُعتمد الاثنين “أي محاولة لتغيير التركيبة السكانية” لقطاع غزة، “بما في ذلك أي إجراء من شأنه تقليص” أراضي القطاع.

المؤتمر الدولي للاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة

وعلى صعيد متصل، انطلقت الثلاثاء، أعمال مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في قطاع غزة في البحر الميت بالأردن بتنظيم مشترك بين المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، والأمم المتحدة.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن المؤتمر يناقش “الاستعدادات للتعافي المبكر، والسعي للحصول على التزامات باستجابة جماعية ومنسقة لمعالجة الوضع الإنساني في غزة”.

وأكد الملك عبدالله الثاني ملك الأردن أهمية ترجمة مخرجات مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة، على أرض الواقع لتوحيد جهود الاستجابة الإنسانية وتفعيلها للمستوى المطلوب.

وشدد الملك عبد الله الثاني خلال لقائه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على هامش المؤتمر، على ضرورة معالجة العقبات أمام إدخال المساعدات للقطاع بشكل كافٍ وعاجل.

وطالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بالوقف الفوري والشامل لإطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن والمحتجزين، وعدم استهداف البنية التحتية أو ممثلي الأمم المتحدة.

كما طالب الرئيس السيسي بإلزام إسرائيل إنهاء حالة الحصار والتوقف عن استخدام سلاح التجويع، وإزالة جميع العراقيل أمام النفاذ الفوري للمساعدات إلى غزة من المعابر كافة، وانسحاب إسرائيل فورًا من مدينة رفح الفلسطينية، محذرا من خطورة التداعيات الجسيمة للإجراءات العسكرية في رفح.

ودعا إلى توفير الدعم الكامل لمنظمة الأونروا لتوفير الملاذ الآمن والمساعدات للفلسطينيين.

بي بي سي