جلسة غزة في محكمة العدل الدولية اليوم.. هؤلاء يحكمون في دعوى جنوب أفريقيا

هايدي صبري:


بينما تنظر محكمة العدل الدولية في قضية إدانة إسرائيل بالإبادة الجماعية في غزة.. تعرف على قضاة المحكمة؟

كانت جنوب أفريقيا قد طلبت من المحكمة، قبل أسبوع، إصدار أمر عاجل يعلن أن إسرائيل تنتهك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، في حملتها على حركة حماس.

محكمة العدل الدولية قد أعلنت في 29 ديسمبر الماضي، أنها تلقت طلبا من جنوب إفريقيا، لمقاضاة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة.

وطلبت جنوب إفريقيا من المحكمة الإشارة إلى تدابير مؤقتة من أجل حماية الفلسطينيين في غزة “من أي ضرر جسيم إضافي وغير قابل للإصلاح” بموجب الاتفاقية، ولضمان “امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية بعدم المشاركة في الإبادة الجماعية، ومنعها والمعاقبة عليها”.

ويأتي تحرك جنوب إفريقيا في أعقاب استشهاد أكثر من 22 ألف مواطن معظمهم من النساء والأطفال، في العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي.

  • من هم الدول الأعضاء في المحكمة؟

ومن الأعضاء، 33 دولة أعضاء في مجموعة الدول الأفريقية، و19 دولة من آسيا والمحيط الهادئ، و18 دولة من أوروبا الشرقية، و28 دولة من أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، و25 دولة أعضاء في مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى.

*نشأة المحكمة

تأسست محكمة العدل الدولية بموجب ميثاق الأمم المتحدة لتكون الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة وتعمل وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي، عام 1945، ومقرها (لاهاي في هولندا)، والمعروفة بشكل غير رسمي باسم “محكمة العالم” – وتقوم بحل النزاعات القانونية بين الدول، إذ تمنح رأي استشاري في القضايا التي تحيلها أجهزة الأمم المتحدة الأخرى المعتمدة، بحسب موقع محكمة العدل الدولية في نسخته الفرنسية.

وتم انتخاب أول أعضاء “محكمة العالم” في 6 فبراير 1946، خلال الدورة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.

  • أبرز القرارات

ومن أبرز قرارات المحكمة التي أصدرتها، وتابعتها وسائل الإعلام الدولية على نطاق واسع، القرار الذي أصدرته محكمة العدل الدولية ضد ميانمار، في يناير 2020. ثم أمرت المحكمة هذا البلد بحماية سكان أقلية الروهينجا والتوقف عن تدمير الأدلة المرتبطة بمزاعم الإبادة الجماعية ضد هذه الأقلية.

وفي مارس 2022، أمرت محكمة العدل الدولية، روسيا، بوقف عملياتها العسكرية التي بدأتها في أوكرانيا في 24 من فبراير 2022. وقالت جوان دونوهيو رئيسة المحكمة “على روسيا فوراً تعليق العمليات العسكرية التي بدأتها في 24 فبراير في أراضي أوكرانيا”.

تنظيم المحكمة

تتكون المحكمة من هيئة من القضاة المستقلين، يتم انتخابهم بغض النظر عن جنسيتهم من بين الأشخاص ذوي الأخلاق الرفيعة، والذين يمتلكون المؤهلات المطلوبة في بلدانهم للتعيين في أعلى المناصب القضائية، أو فقهاء معترف بهم في مجال القانون الدولي.

وتتألف المحكمة من خمسة عشر عضوا، (قاضيا) منتخبين لمدة تسع سنوات من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن. ويصوت هذان الجهازان في آن واحد ولكن بصفة مستقلة أحدهما عن الآخر.

ولا يجوز أكثر من قاض واحد من الجنسية نفسها. والشخص الذي يمكن اعتباره، لأغراض العضوية في المحكمة، مواطنًا لأكثر من دولة واحدة، يعتبر مواطنًا للدولة التي يمارس فيها عادة الحقوق المدنية والسياسية.

وتجري الانتخابات كل ثلاث سنوات لثلث المقاعد، ويجوز إعادة انتخاب الأعضاء المنتهية مدتهم. ولا يمثل أعضاء المحكمة حكوماتهم وهم قضاة مستقلون.

  • آلية الانتخاب

أعضاء المحكمة ينتخبون من قبل الجمعية العامة ومجلس الأمن من قائمة الأشخاص الذين رشحتهم المجموعات الوطنية في محكمة التحكيم الدائمة، وفقا للأحكام التالية.

وفي حالة أعضاء الأمم المتحدة غير الممثلين في محكمة التحكيم الدائمة، يتم ترشيح المرشحين من قبل المجموعات الوطنية المعينة لهذا الغرض من قبل حكوماتهم وفق نفس الشروط المنصوص عليها لأعضاء محكمة التحكيم الدائمة بموجب المادة 44. اتفاقية لاهاي لعام 1907 بشأن التسوية السلمية للمنازعات الدولية.

  • آخر عملية تصويت لاختيار قضاة

وفي تصويت مواز ومستقل، في نوفمبر الماضي، أجري بالاقتراع السري، أعادت الجمعية والمجلس انتخاب القاضية العاملة حاليا، الأسترالية هيلاري تشارلزوورث.

وخلال 5 جولات من التصويت في مجلس الأمن الدولي وجولة تصويت في الجمعية العامة، أعلن رئيسا الجهازين انتخاب: وجدان-لوسيان أوريسكو (رومانيا)؛ هيلاري تشارلزوورث (أستراليا)؛ سارة هال كليفلاند (الولايات المتحدة الأمريكية)؛ خوان مانويل جوميز روبليدو فيردوزكو (المكسيك)؛ ديري تلادي (جنوب أفريقيا)

وكانت قائمة المرشحين تضم 9 أشخاص من بينهم أحمد أمين فتح الله (مصر)؛ وكيريل جيفورجيان (الاتحاد الروسي) الذي كان يسعى للحصول على فترة ثانية في المحكمة، لكنه في فشل في تأمين فترة ولاية أخرى.

قضاة المحكمة الحاليون هم:

الرئيسة جوان دونوهيو (الولايات المتحدة)، وبيتر تومكا (سلوفاكيا)، روني أبراهام (فرنسا)، محمد بنونة (المغرب)، عبد القوى أحمد يوسف (الصومال)، شيويه هانكين (الصين)، جوليا سيبوتيندا (أوغندا)، دلفير بهانداري (الهند)، باتريك ليبتون روبنسون (جامايكا)، نواف سلام (لبنان)، أواساو يوجي (اليابان)، جورج نولتئ (ألمانيا)، هيلاري تشارلزوورث(أستراليا).

  • أبرز القضاة:

جوان إي دونوهيو (الولايات المتحدة)

جوان إي دونوهيو، مواليد عام 1948، قاضية أمريكية، تخرجت من جامعة كاليفورنيا، وتشغل منصب رئيس محكمة العدل الدولية.

هيلاري تشارلزوورث (أستراليا)

هيلاري تشارلزوورث، من مواليد عام 1955، من أصل بلجيكي، ودرست في جامعة ميلبورن، بكلية الحقوق، وهي قاضية في محكمة العدل الدولية وقانونية رائدة، مشهورة بعملها الأكاديمي في القانون الدولي. منذ انضمامها إلى محكمة العدل الدولية في عام 2021، تصرفت تشارلزوورث وفقًا لأعلى معايير الاستقلال والحياد والنزاهة، بحسب الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأسترالية في نسخته الفرنسية.

روني أبراهام (فرنسي من أصل مصري)

روني أبراهام، من مواليد 5 سبتمبر 1951 بمدينة الإسكندرية المصرية، هو حقوقي فرنسي، رئيس محكمة العدل الدولية من فبراير 2015 إلى فبراير 2018.

عبد القوي يوسف (الصومال)

عبد القوي يوسف، مواليد عام 1948، هو قاضي، ودبلوماسي، ومحامي، من الصومال، وهو عضو في معهد القانون الدولي، كما تولى منصب رئيس محكمة العدل الدولية (من 2018 حتى 2023)، وتعلم في الجامعة الوطنية الصومالية، وجامعة فلورنسا.

محمد بنونة (المغرب)

محمد بنونة، مواليد عام 1943 في مراكش، المغرب، دبلوماسي ومحامي مغربي، وعمل أستاذاً في جامعة محمد الخامس، وممثلاً دائماً للمغرب في الأمم المتحدة في الفترة (1998 إلى 2001، ثم قاضياً في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة. ومنذ عام 2006، أصبح قاضياً في محكمة العدل الدولية.

نواف سلام (لبنان)

نواف سلام، مواليد 1953، لبناني، أستاذ جامعي ورجل قانون ودبلوماسي، يشغل منصب قاضي في محكمة العدل الدولية في لاهاي بعد أن شغل منصب سفير ومندوب لبنان الدائم في الأمم المتحدة في نيويورك بين (2007 إلى 2017).

(المصدر: الشروق)