مؤشر الديمقراطية لعام 2023: تدهور عالمي غير مسبوق فما هو ترتيب البلدان العربية؟

تجمع وحدة المعلومات الاقتصادية (EIU) بيانات بشكل سنوي، لتحديد مستويات الديمقراطية حول العالم، فيما يسمى “مؤشر الديمقراطية العالمي”. حيث يعتمد هذا المؤشر على مقياس من 0 إلى 10 لقييم جميع دول العالم سنوياً.

ويقيس هذا لمؤشر حالة الديمقراطية في 167 دولة على أساس 5 معايير وهي العملية الانتخابية والتعددية، أداء الحكومة، المشاركة السياسية، الثقافة السياسية الديمقراطية والحريات المدنية.

كما تُصنف الدول بناء على الدرجات إلى: ديمقراطيات كاملة، ديمقراطيات منقوصة، أنظمة هجينة، وأنظمة استبدادية.

وسجل المؤشر السنوي هذا العام انخفاضا في مجموع درجاته من 5.29 (من أصل 10) في عام 2022 إلى 5.23، لافتا إلى أن تزايد اندلاع الصراعات العنيفة تسبب إلى درجة كبيرة بإضعاف مستويات الديمقراطية على المستوى الدولي.

وانعكس هذا التراجع بصورة رئيسية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي سجلت بدورها تراجعاً قياسياً غير مسبوق، فيما جاءت معظم الدول العربية في ذيل القائمة مع عدم وجود أي دولة مصنفة ديمقراطية.

وفقًا للمؤشر، فإن الدول الأكثر ديمقراطية في العالم هي على التوالي النرويج ونيوزيلندا وفنلندا والسويد وأيسلندا والدنمارك وإيرلندا وتايوان وأستراليا وسويسرا. حيث تحتل كل من أستراليا وسويسرا المرتبة التاسعة، بينما تحتل هولندا عمليًا المرتبة العاشرة في قائمة الدول الأكثر ديمقراطية.

وصنف التقرير تونس الأولى مغاربياً في مؤشر الديمقراطية، معتبرا نظامها “هجيناً” بين السلطوي والديمقراطي. وحصلت تونس على نقطة 5.51 من أصل 10، مما وضعها في المرتبة 82 عالميا.

ويمثل هذا تقدما لتونس مقارنة بمؤشر 2022، حيث صنُفت في المرتبة 85 عالميا. وفي 2021، سجلت البلاد تراجعا بـ10 مراكز على إثر إطلاق الرئيس قيس سعيّد، المنتخب في العام 2019، إجراءات بينها حل البرلمان في 25 يوليو 2021، وتعديل الدستور وملاحقة المعارضين.

وجاء المغرب ثانيا مغاربيا بنقطة 5.04 ، مما وضعه في المرتبة 93 عالميا، وهو أيضا مصنف “نظاما هجينا”.

واعتبر التقرير أن انحدار منطقة الشرق الأوسط إلى حرب وصراع أوسع نطاقاً في عام 2023، في أعقاب هجمات حماس في 7 أكتوبر، هو ما أدى إلى انخفاض درجة المنطقة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق في مؤشر الديمقراطية.

ومن أصل 20 دولة 8 دول سجلت تراجعاً هذا العام، وكان السودان الذي مزقته الحرب هو الأكثر معاناةً، واحتفظت 11 دولة بنفس النتيجة التي كانت عليها في عام 2022. بينما تحسنت درجات دولة واحدة فقط، هي الإمارات.

وأشار التقرير إلى أن عدم الاستقرار السياسي قوض آفاق الديمقراطية في المنطقة، بالإضافة إلى القيود المفروضة على الحريات المدنية والسياسية، بما في ذلك قمع المعارضة والإعلام في المنطقة، تعزز الأنظمة الاستبدادية.

(المصدر: يورونيوز)