الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بسبب جوع الأطفال بغزة وتدعو العالم للتحرك

دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن أوضاع الأطفال الجياع في غزة في كارثة قالت إنها “غير مسبوقة”، وناشدت المجتمع الدولي جعل المساعدات “تتدفق” على غزة.

جاء ذلك وسط تقارير عن موت أطفال جوعا في القطاع الذي يرزح تحت وطأة حرب إسرائيلية غير مسبوقة.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركه لصحفيين في جنيف “مع بدء تسجيل وفيات بين الأطفال جراء الجوع، نحن أمام إنذار لم نواجه مثيلا له من قبل”.

وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة بوفاة 15 طفلا، بسبب الجوع في مستشفى واحد، في حين قالت الأمم المتحدة إن المجاعة “شبه حتمية” في القطاع الذي يتعرض لهجوم إسرائيلي متواصل منذ أكثر من 5 أشهر.

وتحدثت منظمة الصحة العالمية عن مشاهد “قاتمة” لأطفال يتضورون جوعا بعدما زارت مستشفيين في شمال غزة نهاية الأسبوع الماضي مع مساعدات للمرة الأولى منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال أطباء في مستشفى كمال عدوان، الوحيد الذي يضم قسما للأطفال في شمال قطاع غزة، لفريق المنظمة إن “10 أطفال على الأقل توفوا بسبب الجوع”، حسبما أوضح رئيس البعثة أحمد ضاهر في مؤتمر صحفي في جنيف من القطاع المحاصر والمدمر جراء الحرب.

وأعلنت وزارة الصحة في وقت لاحق أن عدد وفيات الأطفال في المستشفى بسبب سوء التغذية والجفاف ارتفع إلى 15، وأن حالة 6 أطفال آخرين يعانون من سوء التغذية بالغة الخطورة.

وتساءل لايركه “إن لم نضع حدا لما يجري الآن فمتى نفعل؟ ومتى تحين لحظة اتخاذ إجراءات عاجلة، ونجعل المساعدات تتدفق على غزة التي هي بحاجة إليها”. وأضاف “هذا ما نريده أن يحدث”.

وأشار تقرير للأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي إلى أن أكثر من 15% من الأطفال دون العامين في شمال غزة، أي واحد من كل 6 أطفال، يعانون من سوء تغذية حاد، فيما يعاني 3% من الهزال الشديد الذي يهدد حياتهم.

وفي جنوب قطاع غزة يعاني 5% من الأطفال دون العامين من سوء تغذية حاد، بحسب التقرير نفسه، وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الوضع ازداد سوءا على الأرجح في الأسابيع القليلة الماضية.

وضع مقلق
ولدى الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية معايير معينة لتحديد حالة المجاعة التي لم تعلن بعد في قطاع غزة رغم الوضع الكارثي فيه.

وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) جيمس إلدر لصحفيين إن الجوع أو النقص المطلق في السعرات الحرارية، يمكن أن يؤدي إلى أمور مثل فشل في وظيفة الأعضاء.

ولكن قبل الوصول إلى هذه المرحلة، يمكن أن يكون سوء التغذية الحاد سببا أساسيا كبيرا للوفاة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للموت جراء أمراض أطفال شائعة.

لذا فإن إدراج سوء التغذية الآن كسبب مباشر أيضا لوفيات الأطفال أمر “مثير للقلق”، وفق إلدر.

وفي حين أن عبارة مجاعة قد تجذب المزيد من اهتمام وسائل الإعلام، إلا أنه شدد على أنها “لا تحدث فرقا كبيرا بالنسبة للأطفال على الأرض”.

المصدر : الفرنسية